الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني
25
منتهى المقال في احوال الرجال
أبعد . ومن ثمّ ذهب جمع من المحقّقين إلى التغاير وكون ابن حيّان ثقة وابن موسى موثّقا ( 1 ) ، منهم المصنّف في الوسيط ( 2 ) . وممّا يؤيّد : عدم اتّصاف أحد من إخوة ابن حيّان بالساباطيّة لا في الرجال ولا غيره ، وكذا عدم نسبة أحد منهم إلى موسى ، وكذا ابنا أخيه عليّ وبشر ، بل حيثما ذكر أحدهم وصف بالصيرفي والكوفي وابن حيّان ، كما أنّ الصباح وقيسا أخوي عمّار الساباطي لم يوصفا قط - كأخيهما - بالكوفيّة والتغلبيّة ( 3 ) ، ولم ينسبوا إلى حيّان قط ، بل بالساباطيّة وابن موسى . وسيجئ عليّ بن محمّد بن يعقوب بن إسحاق بن عمّار الصيرفي الذي أجاز التلعكبري ( 4 ) ، ومحمّد بن إسحاق بن عمّار بن حيّان التغلبي من أصحاب الكاظم عليه السلام وثقاته وخاصّته ( 5 ) ، وهما يشيران إلى التعدّد ، سيّما الأخير ، فإنّ عمّار بن موسى من أصحاب الكاظم عليه السلام ، فكيف ابن ابنه يكون من أصحابه عليه السلام وخاصّته . وممّا يؤيّد : عدم نسبة أحد من علماء الرجال إلى يونس ويوسف وقيس وإسماعيل الفطحيّة ، بل الظاهر العدم ، مع أنّ المقرّر بقاء عمّار وطائفته على الفطحيّة . على أنّ كون الأب والجد فطحيّين بل ومن أركانها وعمدها ، ووجود ابن يخالفهما في زمانهما بحيث يصير من ثقات الكاظم عليه السلام
--> ( 1 ) راجع مجمع الرجال : 1 / 188 وما بعدها ، روضة المتّقين : 14 / 51 . ( 2 ) الوسيط : 24 ، إلَّا أنّه لم يظهر منه التغاير ، بل العكس حيث يظهر منه الاتّحاد . وسينبّه عليه المصنّف فيما بعد . ( 3 ) في نسخة « ش » : أو التغلبية . ( 4 ) رجال الشيخ : 481 / 25 . ( 5 ) الإرشاد : 2 / 248 .